هذا ما قالته مجلة “جاكوبن” الأمريكية حول الثورة الجزائرية

0 4

خصصت مجلة “جاكوبن” اليسارية الأمريكية في عددها الأخير مقالا حول الثورة الجزائرية التي اعتبرت أنها “غيرت العالم للأحسن”، مشددة على “ضرورة تذكر تاريخها البطولي” و”تكريم إرثها”.

وجاء في مقدمة هذا المقال المنشور بموقع المجلة الإلكتروني أن كفاح الشعب الجزائري “في سبيل الحرية ضد الإمبريالية الفرنسية شكل قضية مركزية في الفضاء السياسي للقرن العشرين” وأن “بطولاته الثورية ديناميكية وشجاعة ودولية وفريدة من نوعها في العالم حيث لا يعادلها في الفخر إلا بطولات الكوبيين والفيتناميين”.

وعاد كاتب المقال روبرت مايسي إلى بدايات الاحتلال الفرنسي للجزائر معتبرا أن فرنسا كانت تعتبر الجزائر بمثابة “قلب امبراطوريتها الاستعمارية” و”النقطة المركزية في مشروعها الامبريالي” ما أدى لاعتبارها “جزءا لا يتجزأ من أراضيها القارية، كأي مقاطعة فرنسية”.

وتطرق مايسي، وهو أيضا ناشط عمالي معروف، إلى بدايات الحس الوطني للجزائريين مذكرا أولا بالمقاومة “الطويلة” و”الشرسة” التي خاضوها ضد “الوحشية” الفرنسية في بداية الاحتلال في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر.

وأضاف أن تجارب الخدمة العسكرية في الجيش الاستعماري في الحربين العالميتين الأولى والثانية والهجرة إلى المناطق الصناعية في كبريات المدن الجزائرية والفرنسية قد عرض الجزائريين ل “آفاق أيديولوجية جديدة”.

واعتبر في هذا السياق أن الاشتراكية السوفياتية والليبرالية الويلسونية (نسبة للرئيس الأمريكي وودرو ويلسون ومبادئه التحررية) والحركة الإصلاحية الإسلامية (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) قد أنتجت “وعيا بالذات، وطنيا ومتجددا”.

ويقول الكاتب، من جهة أخرى، أن مجازر 8 مايو 1945 (نهاية الحرب العالمية الثانية) قد “عملت على تشكيل الحركة التحررية” لتنطلق الثورة في الفاتح نوفمبر 1954 من طرف جبهة التحرير الوطني وقادتها العسكريين الذي “اعتمدوا على الدعم الشعبي في تحويل ما كان خطابا غير فعال إلى عمل حاسم، وقد نجحوا في ذلك”.

ويوضح أن رد فعل الفرنسيين كان ب “الاضطهاد الوحشي” حيث استخدموا “التعذيب ومعسكرات الاعتقال وقتل المدنيين” التي أصبحت “سياسة رسمية للدولة الفرنسية”.

غير أنه في السياق الدولي الجديد، يضيف مايسي، أسفرت تلك الأساليب القديمة الوحشية عن “نتائج عكسية تماما إذ أن رياح التغيير التي هبت على العالم الخاضع للاستعمار قد جعلت الجزائريين يتجمعون حول راية جبهة التحرير الوطني بالآلاف ثم بالملايين”.

تعليقات
Loading...